الحاج حسين الشاكري
98
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
تاريخي أو ردّها أو تصحيحها ، فالأمر هنا يختلف عما أورده سابقاً بشأن وفاته ( عليه السلام ) من أنها كانت في خلافة الواثق ، وقطعنا هناك بالاشتباه الحاصل بلا تردّد ؛ لأنّه خلاف النصوص التاريخية الثابتة في المصادر . أما هنا فالحال يختلف ، والأمر يحتاج إلى مزيد عناية وتفحّص . 3 - قال ابن شعبة الحراني الحسن بن علي الحلبي ( من أعلام القرن الرابع ) : لمّا عزم المأمون على أن يزوِّج اُمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ الرّضا ( عليه السلام ) اجتمع إليه أهل بيته الأدنَوْنَ منه ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ناشدناك أن تُخرج عنّا أمراً قد ملكناه . وتنزع عنّا عزّاً قد لبسناه . وتعلم الأمر الّذي بيننا وبين آل عليٍّ قديماً وحديثاً . فقال المأمون : أمسِكوا والله لا قَبِلتُ من واحد منكم في أمره . فقالوا : يا أمير المؤمنين أتزوِّج ابنتك وقرَّة عينك صبيّاً لم يتفقَّه في دين الله ، ولا يعرف حلاله من حرامه ، ولا فرضاً من سنَّة ؟ - ولأبي جعفر ( عليه السلام ) إذ ذاك تسع سنين - فلو صبرت له حتّى يتأدَّب ويقرأ القرآن ويعرف الحلال من الحرام . . . ( 1 ) . 4 - والشيخ المفيد محمد بن محمد المتوفّى سنة ( 413 ه / 1022 م ) تحدّث عن زواج الإمام في رواية طويلة عن الريّان بن شبيب ( 2 ) ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) قد ناظر في ذلك اليوم يحيى بن أكثم ، ثم أُجريت بعد تلك المناظرة مراسم عقد القران ، فقال : واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه ، وحضر معهم يحيى بن أكثم ، وأمر
--> ( 1 ) تحف العقول : ص 451 . ( 2 ) سيأتيك خبره وترجمته بعد حين في باب الرواة ، فهو خال المعتصم العباسي .